الكتاب المقدس · 5 أكتوبر 2026 · 3:22
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الأول
يبدأ سفر الجامعة بصوت "جامعة" (كوهيلث)، ابن داود الملك في اورشليم، مستهلاً خطابه بعبارته الشهيرة الخالدة: «بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ، كُلُّ شَيْءٍ بَاطِلٌ»، ليررح تساؤلاً جوهرياً حول جدوى كل تعب الإنسان واجتهاده تحت الشمس. يستعرض الجامعة رتابة الطبيعة وحركتها الدائرية المتكررة؛ فالأجيال تمضي وتأتي والأرض قائمة، والشمس تشرق ثم تغرب لتسرع إلى موضعها، والرياح تدور حول نفسها وترجع إلى مداراتها، والأنهار تجري إلى البحر دون أن تملأه، مما يعكس حالة من العجز البشري عن الاكتفاء، إذ لا تشبع العين من النظر ولا تمتلىء الأذن من السمع. يؤكد الجامعة أنه لا يوجد شيء جديد تحت الشمس، وأن ما كان هو ما سيكون، وما صُنع هو ما سيُصنع، مع غياب للذكرى السالفة لدى الأجيال اللاحقة. وفي إطار بحثه التجريبي، يشارك تجريته الشخصية كملك أوتيت له الحكمة المطلقة لمحص وتدقيق كل ما يُعمل تحت السماوات، ليصل إلى نتيجة حاسمة بأن البحث عن المعرفة الإنسانية المجردة واستكشاف الحكمة والجهالة والماقح هو أيضاً «قَبْضُ الرِّيحِ»، لأن المعوج لا يمكن أن يُقوَّم، والنقص لا يُحصى، ولأن من يزيد حكمة يزيد حزناً، ومن يزدد علماً يزدد ألماً.