الكتاب المقدس · 6 أكتوبر 2026 · 5:58
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
سفر الجامعة ✝️ – الإصحاح الثاني
ينتقل الجامعة إلى اختبار الخيارات والملذات الدنيوية لاستكشاف ما إذا كانت السعادة تكمن فيها، فيبدأ بالفرح والخمر ثم يتوسع في مشاريع عمرانية وعظيمة؛ فيبني بيوتاً، ويغرس كرماً، ويصنع جنات وبساتين، ويقتني عبيداً وقناناً، ويجمع فضة وذهباً وثروات الملوك، ويجلب مغنين ومغنيات ومعازف عزف. يتعاظم الجامعة في اورشليم أكثر من جميع من كانوا قبله دون أن يمنع عينيه أو قلبه عن أي متعة، لكنه حين يلتفت إلى تقييم كل ما عملته يداه وكل التعب الذي تعبه، يكتشف مجدداً أن الكل باطل وقبض الريح ولا منفعة تحت الشمس. يلتفت بعدها للمقارنة بين الحكمة والجهالة، فيرى أن للحكمة فضلاً على الجهالة كفضل النور على الظلمة لأن الحكيم عيناه في رأسه بينما الجاهل يسلك في الظلمة، لكنه يصدم بالحقيقة القاسية: حادثة واحدة تنزل بالحكيم والجاهل على حد سواء، وكلاهما يُنسى للآبد ولا يبقى له ذكر. يدفعه هذا الإدراك إلى كراهية الحياة والغم من كل تعبه تحت الشمس، إذ يتعب الإنسان بالحكمة والمعرفة والعدل ثم يتركه نصيباً لإنسان لم يتعب فيه، مما يورث قلقاً وألماً حتى في الليل. يختم الإصحاح بالوصول إلى حقيقة استقرائية مفادها أنه لا شيء أفضل للإنسان من أن يأكل ويشرب ويري نفسه خيراً في تعبه، معترفاً بأن هذا أيضاً هو من يد الله، لأن الله يعطي الصالح أمامه حكمة ومعرفة وفرحاً، أما الخاطئ فيعطيه شغل الجمع والكوم ليدفعه إلى من هو صالح أمام الله.