النشرة العلمية · 20 أغسطس 2026 · 5:31
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
النشرة العلمية :
- نتائج مشجعة للقاح علاجي لسرطان الجلد يعمل بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)
- عملية إنقاذ التلسكوب الفضائي Swift من الاحتراق المرتقب في الغلاف الجوي فشلت
- أسرع نجم في مجرّة درب التبانة اكتشف على يد علماء من معهد ماكس بلانك الألماني
اللقاح التجريبي القائم على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لعلاج سرطان الجلد، والمخصص للمرضى المصابين بالميلانوما (الورم الميلانيني) في مراحل متقدمة حقٌّق نتائج إيجابية ضمن المرحلة الثالثة والنهائية من التجارب السريرية التي تسبق السعي للحصول على ترخيص التسويق بالاستناد إلى الإعلان الصادر على شركتي الأدوية الأميركيتين "ميرك" و"موديرنا".
وفق بيان مشترك صادر عن هاتين الشركتين، يعتمد العلاج الجديد المسمّى (Intismeran autogene)، على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال التي تعطي تعليمات لخلايا الجسم لإنتاج بروتينات قادرة على تحفيز استجابة مناعية.
ويُعد هذا العلاج من العلاجات التي تتركّب على الطلب وفق الحالة، إذ لكلّ مريض يبنى العلاج وفق الطفرات المحددة الموجودة في ورمه الجلدي.
الهدف من علاج Intismeran autogene هو تدريب الجهاز المناعي للمريض وتنشيطه ليتعرّف على الخلايا السرطانية ويهاجمها.
هذا العلاج المخصّص لكل مريض على حدة، أدّى عند استخدامه بالتزامن مع العقار المناعي (Keytruda) التابع لشركة "ميرك"، إلى تحسّن "ذي دلالة إحصائية" في معدّل البقاء على قيد الحياة من دون عودة المرض لدى المصابين بالميلانوما المتقدمة الذين خضعوا لجراحة سابقة، أو الذين استخدموا علاج "كيترودا" لوحده بدون أن يأخذوا معه علاج Intismeran autogene.
نقلا عن الرئيس التنفيذي لشركة "موديرنا" Stéphane Bancel كان من الصعب لسنوات عديدة، تصور فكرة ابتكار علاج بتقنية mRNA مُصممة خصيصا لسرطان فرد معين. إنما اليوم، تتحّول تلك الرؤية إلى واقع ملموس.
أهميّة تطوير لقاح يعالج سرطان الميلانوما بتقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لها انعكاسات كبيرة لأنّه قد يطيل حياة المرضى الذين يكتشفون أنهم يحملون واحدا من أكثر أشكال سرطان الجلد فتكا. اقتضى التوضيح أنّ العامل الرئيسي لحصول سرطان الميلانوما هو التعرّض المفرط والدائم للأشعة فوق البنفسجية (UV) الصادرة عن الشمس أو أجهزة التسمير، مما يؤدي إلى تلف الخلايا الجلدية.
بالنظر إلى الهوس الشعبي بقضاء ساعات طويلة في حمام الشمس على الشواطئ مع أو بلا وقاية، لا عجب في أن تكون الإصابات بسرطان الميلانوما آخذة في الارتفاع. فبحسب شركتي "ميرك" و"موديرنا"، شهد العام 2022 تشخيص أكثر من 330 ألف حالة جديدة حول العالم بسرطان الميلانوما. ولذلك تخطّط هاتان الشركتان لعرض بياناتهما حول العلاج الجديد (Intismeran autogene) في مؤتمر طبي مرتقب، على أن تباشرا بعد المؤتمر في إجراءات الحصول على الموافقة التنظيمية لعلاج الميلانوما.
محاولة غير مسبوقة باءت بالفشل ليكون مصير تلسكوب الفضاء "Swift" التلف وليس الحياة الثانية
في وقت لاحق من هذا العام وفي طريق عودته إلى الأرض، سيتفكّك ويحترق في الغلاف الجوي للأرض تلسكوب الفضاء "سويفت" الذي كان يدرس منذ العام 2004 أقوى الانفجارات في الكون أي انفجارات أشعّة غاما.
مع أنّ وكالة الناسا كلّفت الشركة الأميركية الناشئة " Katalyst" بأن ترسل روبوت LINKالذي هو بحجم برّاد صغير لإنقاذ تلسكوبها من الاحتراق عبر نقله إلى مسافة أبعد في المدار بعدما راح يفقد علّوه، فإنّ المحاولة غير المسبوقة باءت بالفشل لأنّ الفرق الهندسية تعذّر عليها التحكّم في المركبة الفضائية المخصّصة لعملية الإنقاذ.
على الرغم من أنّ مبادرة إنقاذ تلسكوب سويفت بلغت كلفتها 30 مليون دولار بدون تحقيق المبتغى في منع تدمير التلسكوب ثلاثي التلسكوبات الذي كلّف بناؤه 250 مليون دولار، فإنّ علماء الناسا يعتبرون أن المهمة كانت تستحق المحاولة لأنّها كانت ستمهّد الطريق لمنح أقمار اصطناعية أخرى حياة ثانية.
إعلان فشل إنقاذ تلسكوب الفضاء "سويفت" جاء منتصف هذا الأسبوع بعدما ألغت المهمّة شركة " Katalyst" التي لفتت إلى أنّ مشكلات ما زالت مستمرّة في التحكّم في وضعية المركبة الفضائية. من جهتها أشارت الناسا إلى أنّ المركبة الفضائية ستواصل محاولة الاقتراب من تلسكوب "سويفت" بهدف جمع بيانات من شأنها أن تزوّد العلماء والمهندسين بدروس مفيدة لمهمات إنقاذ مستقبلية مماثلة.
علما بأنّ الروبوت الفضائي Link المُطوّر من قبل شركة " Katalyst" والمزوّد بثلاث أذرع ميكانيكية تنتهي بمشابك لإمساك الأشياء، كان دفع به إلى المدار صاروخ "بيغاسوس" الصغير الذي كان أُطلق بدوره من طائرة.
ماذا سيقدّم من معارف أسرع نجم يدور حول الثقب الأسود في مركز مجرّة درب التبانة ؟
اكتشف فريق من علماء الفلك بقيادة الألماني Reinhard Genzel مدير معهد ماكس بلانك للفيزياء خارج الأرض أسرع نجم يدور حول الثقب الأسود الفائق الكتلة في مركز مجرّة درب التبانة. بسرعة كبيرة جدا تبلغ 25 ألف كيلومتر في الثانية، إنّ النجم الجديد هو أسرع بنحو مئة ألف مرة من طائرة ركّاب، ما يجعله أسرع نجم معروف حتى الآن في مجرّة درب التبانة التي تضمّ كوكب الأرض.
الاكتشاف الكبير للنجم الواعد فائق السرعة وردت تفاصيله في بحث منشور في مجلة "نيتشر". كان أشار البحث إلى أنّ أسرع نجم في مركز مجرّة درب التبانة حمل تسمية " S301 ". بعد عشر سنوات من الآن، سيتيح النجم الجديد S301 تحديد سرعة دوران الثقب الأسود مباشرة واختبار نظرية أينشتاين.
وفقاً لنظرية النسبية العامة لأينشتاين، يسحبُ "الثقب الأسود الدوّار" نسيج الزمكان معه ويُشوّهه، مما يغير مدارات النجوم المحيطة به.
يأمل فريق معهد ماكس بلانك في التوصل إلى ما قد يُعدّ أول قياس مباشر لدوران ثقب أسود في غضون عشر سنوات.
لاكتشاف النجم " S301"، استخدم العلماء جهاز التداخل التابع لمقراب " Very Large Telescope" التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي. كما استعانوا بأداته " GRAVITY+ ".
يبقى أن نشير إلى أنّ عالم الفيزياء الفلكية Reinhard Genzel الذي هو أحد الفائزين بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2020 لفت إلى أنّ النجم S301 وبفضل قربه
الشديد من القوس أ* أو ) (Sagittarius A* يفتح نافذة جديدة على الخصائص الأساسية للزمكان في الثقب الأسود.