النشرة العلمية · 13 أكتوبر 2026 · 6:40
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
عناوين النشرة العلمية:
- ظاهرة "إل نينيو" المناخية ساهمت بارتفاع منسوب المياه المتدفّقة في شلالات إيغوازو الشهيرة لتُغلق أمام السياح
- نوع جديد من "الروبيان السرعوف" لم يصفه العلم من قبل اكتُشف في بحر العرب قبالة سواحل سلطنة عمان
- شهب الثوريات الجنوبية كرات نارية ستضيئ سماء هذا الخريف
شلالات إيغوازو الشهيرة والواقعة على الحدود البرازيلية-الأرجنتينية أغلقت بشكل احترازي ولفترة قصيرة أمام زيارات السيّاح بعدما تجاوز تدفق مياه نهر إيغوازو 12 ألف متر مكعب في الثانية، أي أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي.
كانت عزت السلطات الأرجنتينية سبب ارتفاع منسوب المياه المتدفّقة ضمن شلالات إيغوازو الباهرة إلى ظاهرة "إل نينيو" المناخية بعدما كان لفت الجهاز الوطني للأرصاد الجوية في الأرجنتين إلى أن المنطقة الساحلية فيها شهدت في أيلول/سبتمبر الماضي هطولا للأمطار فوق المعدلات المعتادة، كان مماثلا لهطول الأمطار الذي يُسجّل بغزارة خلال ظواهر إل نينيو القوية.
علما بأنّ الدورة الحالية من ظاهرة "إل نينيو" التي تستيقظ كلّ سنتين إلى سبع سنوات هي دورة استثنائية القوة لم يسبق لها مثيل بالقوّة منذ خمسين عاما. تؤدّي ظاهرة "إل نينيو" المناخية إلى تقلبات عالمية حادة في الأحوال الجوية تتجلّى في أنماط الرياح وهطول الأمطار الغزيرة في أماكن محدّدة من العالم فيما تشهد أماكن أخرى من العالم موجات الجفاف والشحّ الطويل للأمطار.
إلى جانب جماله الطبيعي الأخّاذ والترابط الرائع فيه بين اليابسة والمياه، يُعد منتزه إيغوازو الوطني المدرج منذ العام 1986 على لائحة التراث العالمي بقيةً هامة من غابات الأطلسي المطيرة. تُصنَّف غابات الأطلسي ضمن أكثر النظم البيئية المهددة بالانقراض ولذلك هي تحظى بأولوية عالمية في مجال الحفظ. هذا النظام البيئي الحرجي الذي كان يغطي تاريخياً مساحات شاسعة من الساحل البرازيلي ممتدا حتى الحدود الشمالية للأرجنتين والأوروغواي والحدود الشرقية للباراغواي - يشتهر ببيئته الفريدة وتنوع أنواعه الحيوية، فضلاً عن ارتفاع معدل الأنواع المستوطنة فيه.
تشير التقديرات إلى وجود نحو 2000 نوع من النباتات (بما في ذلك 80 نوعاً من الأشجار) و400 نوع من الطيور - منها طائر العقاب المعروف بـ "العقاب المخادع". كما يأوي المنتزه أنواعاً متعددة من القطط البرية وكائنات نادرة مثل تمساح الكيمن عريض الخطم.
تجدر الإشارة إلى أنّ ظاهرة إل نينيو المناخية التي تضرب أميركا الوسطى عبر الأمطار الغزيرة ساهمت أيضا برفع منسوب مياه نهر بارانا على الحدود مع الباراغواي حيث تجاوز التدفّق المائي في النهر متوسطاته التاريخية بنسبة 37 في المئة في أيلول/سبتمبر، وبنسبة 40 في المئة في تشرين الأول/أكتوبر الجاري. أمّا ارتفاع مجرى نهر أوروغواي فكان دفع بعشرات السكان المقيمين على ضفافه إلى إخلاء منازلهم بسبب الفيضانات.
"الروبيان السرعوف" هو من عجائب الخالق نظرا لما يتمتّع من مزايا خارقة
في دورية " Zootaxa" المتخصّصة في تصنيف الحيوانات والتنوع الحيوي، أعلن عن نوع جديد من "الروبيان السَرعوف" لم يصفه العلم من قبل وكانت استخرجت عيّناته من مياه بحر العرب المطلّة على سلطنة عمّان. مُنح النوع الجديد من الروبيان السرعوف تسمية "مساكتورويدس ديويسيا ( Mesacturoides dewysea ) ".
بفضل الجهود البحثية التي بذلها الباحث الكوري الجنوبي Hee Seung Hwang الذي يعمل في معهد سكريبس لعلوم المحيطات، التابع لجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، أصبح جنس "مساكتورويدس" 4 أجناس بدل ثلاثة أجناس.
بحسب المكتشف الكوري المذكور، يمتلك نوع "الروبيان السرعوف" الذي وجد في مياه سلطنة عمان أكثر من 10 أشواك في كل جانب وهو يحمل بقع لونية مختلفة تدهش الناظر إليه من شدّة إبداع الخالق في رسمه. كما أنّ غياب النتوءات الوسطية هو الأساس المورفولوجي الذي ميّز النوع العمّاني الجديد من الروبيان عن أقرب أقاربه.
يعرف عن الروبيان السرعوف أنّه مفترس ماهر يستخدم نوعين من تقنيات الصيد هما الكسر والطعن نظرا إلى أنّ مخالبه شبيهة بالعصا ويمكنها توجيه ضربات سريعة وقوية لكسر قواقع الفريسة. أضف إلى أنّ الروبيان السرعوف mantis shrimp يتمتّع بنظام بصري معقد جدًا ويمكنه رؤية مجموعة ألوان أكبر من البشر وحتى الكشف عن الضوء المستقطب.
بفضل ميزاته وسلوكياته المذهلة، أصبح الروبيان السرعوف موضع اهتمام كبير للعلماء الذين يدرسون الرؤية والبيوميكانيكا وعلم الأحياء البحرية.
الباحث الكوري الجنوبي Hee Seung Hwang يرى أن اكتشافه لنوع جديد من الروبيان يعطي مثالا مهما على التنوع الحيوي الذي لم نوثقه بالكامل بعد، فجنس "مساكتورويدس" والعائلة التي ينتمي إليها لم يحظيا لفترة طويلة باهتمام بحثي كبير.
خلال ليل 13 إلى 14 أكتوبر الجاري ستشهد السماء زخّة شهب الثوريات
جريا على العادة ككلّ عام، يتسنّى لهواة رصد سماء الليل الاستمتاع بالمشهد الكوني المتمثل في زخة شهب "الثوريات" (Taurids) التي تنشط في الفترة الممتدة بين أواخر شهر سبتمبر وأواخر شهر نوفمبر. تحدث هذه الظاهرة الفلكية عندما يتقاطع مسار الأرض مع مدار الحطام الذي خلّفه المذنب "إنكي" (Encke)، وهو مذنّب يمرّ بالقرب من الشمس مرة كل 3,3 سنوات تقريباً.
عشّاق رصد السماء يطلقون على زخّة شهب الثوريات اسم "كرات نار الهالووين" لأنّ ذروتها تتزامن مع نهاية أكتوبر ومطلع نوفمبر. ما يميز هذه الزخة ليس كثرة الشهب، بل بطء حركتها وسطوعها الاستثنائي.
زخة شهب "الثوريات الجنوبية" أو النجوم الساقطة ستبلغ ذروة نشاطها لهذا العام خلال ليل 13 إلى 14 أكتوبر الجاري وخلال ليل الرابع إلى الخامس من شهر نوفمبر القادم. علما بأنّ شهب الثوريات تتحرك بسرعة 27 كيلومتراً في الثانية وهي سرعة منخفضة نسبياً قياساً بزخات أخرى، مما يمنح شهب الثوريات مسارات بطيئة ومشهدية تجعلها تُرصد ببصر ممتع لا يُنسى.