النشرة العلمية · 17 أغسطس 2026 · 6:22
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
عناوين النشرة العلمية :
- قمرا المريخ ستزورهما مركبة فضائية يابانية بغية جمع عيّنات للتعمّق في فهم نشأة النظام الشمسي
- نموذج ChatGPT حلّ مسألة رياضية كانت حيّرت كبار علماء الرياضيات طيلة فترة تزيد عن 20 سنة
- جريمة سيبرانية تعرّضت لها مصلحة الضرائب الفرنسية التي تسّربت منها بيانات مرتبطة بنحو 678 ألف شخص وشركة
مهمّة Martian Moons eXploration (MMX) ستستكشف أقمار المريخ
اليابان التي لها باع وخبرة في جمع العيّنات الفضائية وإدخالها إلى الأرض تستعدّ في الأشهر المقبلة لإطلاق مركبة غير مأهولة من مركز تانيغاشيما الفضائي في جنوب البلاد، على أن تبقى المركبة في مدار المريخ لنحو ثلاث سنوات.
بفضل ثمرة تعاون بين المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية (CNES) والمركز الفضائي الألماني (DLR) والناسا، ستدرس وكالة الفضاء اليابانية من خلال مركبتها ومسبارها قمري المريخ الوحيدين والذين هما Phobos و Deimos.
فضلا عن أنّ مهمّة Martian Moons eXploration (MMX) سترسي أسسا لدراسة أعمق لكوكب المريخ، ستحاول المركبة التي بنتها اليابان الهبوط على سطح القمر فوبوس بهدف جمع 10 غرامات على الأقل من تربته. لكنّ المركبة ستراقب عن بعد قمر ديموس، بدون الهبوط على سطحه.
وقبل أن تحطّ المركبة اليابانية في أستراليا في العام 2031 بعد عودتها من الفضاء، سيحاول روبوتها "IDEFIX" أن يمسح تضاريس قمر Phobos علّه يكون صالحا لاستقبال "محطّة فضائية طبيعية"، تستخدم كقاعدة مرجعية يُنطلق منها لدراسة كوكب المريخ بعمق.
نلفت إلى أنّ مهمّة (MMX) ستساعد في فهم كيفية تشكّل المريخ وقمريه، وهي خطوة أساسية لفهم نشأة النظام الشمسي برمّته. كما أنّ تلك المهمة ستسعى إلى فهم الطرق التي انتقل بها الماء والعناصر سريعة التبخر والمواد العضوية من خارج المجموعة الشمسية إلى الكواكب الصخرية المواتية للحياة والقريبة من الشمس أي عطارد والزهرة والأرض والمريخ.
أمّا سبب الاهتمام الخاصّ بدراسة قمري المريخ فتعود إلى أنّ فوبوس وديموس قد يختزنان مؤشّرات على نشأة الحياة في حال كانا من بقايا شبكات النقل البدائية للمواد الأساسية الضرورية لظهور الحياة على الكواكب الصخرية. بناء على نظرية "الأثر giant impact hypothesis"، إنّ القمرين المريخيين تشكّلا بعد اصطدام جسم فضائي بالكوكب الأحمر. في حين تشير نظرية الإمساك أو The "capture" hypothesis إلى أنّ أقمار المريخ أمسكت بهما" قوّة جاذبية المريخ بعدما أتيا من أقصى حدود المجموعة الشمسية. ولذلك ستحاول الأبحاث اليابانية تأكيد هذه النظريات أو دحضها.
المعضلة الرياضية في حدسية Crouzeix أتى حلّها على يد باحث صيني ساعده ChatGPT
ما كان عصيّا على الحلّ في المسائل الرياضية المعقدّة، بات سهلا حين يستعين الإنسان بدماغ الذكاء الاصطناعي سواء أكان بنماذج ChatGPT أو Claude. في خبر يتعلّق بعلم الرياضيات، تمكّن الطبيب الصيني Jin Shanmu الذي هو باحث في تقنيات تصوير الدماغ في كلية بكين للطب من تقديم برهان قاطع على صحّة "حدسية كروزيكس" (Crouzeix's conjecture) التي كان طرحها في العام 2004 عالم الرياضيات الفرنسي Michel Crouzeix.
تتعلّق حدسية Crouzeix بالمصفوفات الرياضية التي هي جداول من الأرقام تستخدم في الفيزياء وعلوم الحاسوب لحل المعادلات ومعالجة البيانات. إنّما المسألة الرياضية في حدسية Crouzeix ظلّت غير مثبتة بالبراهين القاطعة إلى أن استعان الصيني Jin Shanmu بنموذج ChatGPT ليتحوّل بين عشية وضحاها من باحث طبي مجهول إلى محط أنظار علماء الرياضيات حول العالم لأنّه نجح في تحقيق إنجاز فردي بعدما نشر بحثا متكاملا يقدّم الحل النهائي لحدسية Crouzeix رغم أنّ خلفيته في الرياضيات محدودة.
مما لا شكّ فيه هو أنّ الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة لتسهيل كتابة الرسائل أو تلخيص المذكرات الطويلة فحسب، بل أصبح أيضا شريكا حقيقيا في الاكتشافات العلمية وبات يتمتّع بقدرات متنامية في مجالات كثيرة كانت تعتبر حكرا على العقول البشرية المدّربة. فمنذ أشهر قليلة، اعترفت شركة OpenAI أنّ نموذجها استطاع أن يدحض حدسية Erdős حول مسألة المسافات الواحدة في المستوى التي هي واحدة من أشهر المسائل في الهندسة التوافقية. على الرغم من أنّ عرض حدسية Erdős سهل فإنّ حلّها ظلّ صعبا على نحو لافت منذ العام 1946.
من جهة شركة "أنثروبيك"، يحاول نموذجها Claude أن يحلّ أشهر مسألة رياضية معلقة في التاريخ وهي "فرضية ريمان" المتعلّقة بدالة زيتا والتي هي من أصعب الفرضيات التي استعصت على البرهان منذ أن صاغها في العام 1859 عالم الرياضيات الألماني Bernhard Riemann.
فرنسا تفتح تحقيقا لمعرفة ملابسات الخرق السيبراني لبيانات مصلحة ضرائبها
مصلحة الضرائب الفرنسية تعرّضت لاختراق سيبراني امتدّ على شهرين ليتحّول الاختراق إلى أزمة حكومية بعدما تبيّن أنّ المهاجمين تمكّنوا من استخراج بيانات مرتبطة بنحو 678 ألف شخص وشركة. على الرغم من أنّ الملفات المسروقة لا تمنح وصولًا مباشرًا إلى الحسابات الضريبية المحمية، فإنّها تتضّمن معلومات قادرة على جعل رسائل الاحتيال وانتحال الهوية أكثر إقناعًا من الهجمات العشوائية المعتادة.
بينما تتولّى الجهات المتخصّصة في مكافحة الجرائم السيبرانية التحقيق في كيفية الوصول إلى أنظمة الإدارة المالية وهوية المسؤولين عن العملية، ستُعلم مصلحة الضرائب الفرنسية المتضررّين عبر رسائل إلكترونية تدعوهم لتوخّي الحذر من عمليات الاحتيال التي قد تطالهم إذا ما علمنا أنّ المعلومات المتأثرة بالخرق تشمل بيانات ضريبية وشخصية يمكن استغلالها لاستهداف الضحايا.
المهاجم ولنجاح خدعته على ضوء البيانات التي أصبحت بحوزته يستطيع استخدام الدخل الضريبي ومعدل الاستقطاع والحالة العائلية والعنوان لصياغة اتصال يبدو صادرًا عن جهة رسمية، بغرض أن يقنع الضحية بضرورة دفع مبلغ مزيّف.