النشرة العلمية · 7 أكتوبر 2026 · 6:32
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
عناوين النشرة العلمية :
- جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026 ذهبت لاثنين هما الفرنسي Henri Kagan وللياباني Kenso Soai
- منظمة الصحة العالمية تدعو إلى عدم اعتماد الأدوية أو الجراحة لمعالجة سمنة الأطفال دون سنّ العاشرة
- صندوق النقد الدولي أعرب عن استعداده تقديم الدعم المالي للبلدان التي سيهتزّ أمنها الغذائي بفعل تبعات ظاهرة ال نينيو المناخية
تقديراً لأبحاثهما في مجال التحفيز غير المتماثل Asymmetric catalysis، منحت جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026 لكيميائيين اثنين هما الفرنسي Henri Kagan وللياباني Kenso Soai .
في اليوم الثالث من موسم توزيع مكافآت جوائز نوبل، أشادت لجنة نوبل في بيان باكتشافات الكيميائيين المذكورين آنفا، مشيرةً إلى أنها لعبت دوراً حاسماً بالنسبة إلى الكيميائيين الذين يبتكرون تفاعلات مخصّصة لصناعة المنتجات الصيدلانية.
العالمان الفائزان بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026 توصّلا إلى اكتشاف سرّ أسباب ظهور شكل واحد من بعض الجزيئات في الطبيعة فيما هي تتوفّر في الحقيقة في شكلين بيولوجيين مختلفين تماما عن بعضهما البعض رغم تطابقهما الهندسي.
جائزة نوبل في الكيمياء هذه السنة ستدفع الناس إلى إدراك أهمّية مفهوم "الكيرالية" أو خاصية "التماثل المرآتي" في الجزيئات.
مثلما هي عليه حال اليدين بين يدّ يمنى ويد يسرى متشابهتين، يمكن لبعض الجزيئات التي تُوصف بأنها "كيرالية"- أن تتّخذ أشكالاً "يُمنى" أو "يُسرى" بناءً على كيفية عكسها للضوء. على الرغم من أنّ الجزيئات "الكيرالية" تتّسم بخصائص فيزيائية متطابقة فإنّها في الوقت عينه تتمتّع بخصائص بيولوجية مختلفة تماماً. هذا الاكتشاف يُعد بالغ الأهمية لتطوير الأدوية.
سبق لنوابغ آخرين مطوّرين لقطاع "التحفيز الكيميائي غير المتماثل" أن نالوا جائزة نوبل في الكيمياء سنة 2001 وهم الكيميائي الألماني Benjamin List والكيميائي البريطاني David William Cross MacMillan . في حينها، لم يُمنح الكيميائي الفرنسي Henri Kagan جائزة نوبل ما أثار احتجاج وزارة البحث العلمي الفرنسية، إذا ما علمنا أنّ Kagan يعتبر في فرنسا والعالم الأبّ المؤسّس لتقنية "التحفيز الكيميائي غير المتماثل". لا يزال Kagan البالغ 95 عاما أستاذا فخريا في جامعة باريس-ساكلي. أما زميله الثاني Kenso Soai الذي حظي بجائزة نوبل في الكيمياء عن عمر 76 سنة فهو بروفسور في جامعة العلوم الطبيعية في طوكيو.
الأدوية أو الجراحة ليست خيارات صائبة لمعالجة السمنة لدى الأطفال
معالجة السمنة لدى الأطفال دون سن العاشرة عبر الأدوية أو الجراحة لا توصي بها منظمة الصحة العالمية التي اعتبرت أنّ هذين الخيارين لا يحلان مشكلة البدانة لدى الأطفال إنّما الأجدى هو أن يدرّبوا على انتقاء الغذاء السليم ووقف اللقمشة والمأكولات السريعة المشبّعة بالدهون والابتعاد قدر المستطاع عن الأطعمة فائقة المعالجة.
الأدوية التي لا تحبّذ منظمّة الصحة أن تعطى للأطفال هي تلك التي كانت مخصصة في الأساس لعلاج داء السكري، لكنها باتت تُستعمل اليوم للمساعدة على إنقاص الوزن. تعرف هذه الأدوية بفئة (GLP-1) التي تُحاكي عمل هذا الهرمون الذي يُؤدي في آن واحد دورا في إفراز الأنسولين وفي توليد الشعور بالشبع. ومن أبرز هذه الأدوية "أوزمبيك" و"مونجارو" و"ويغوفي" التي تفضّل
منظمة الصحة أن تُستخدم حصرا لمعالجة السمنة لدى البالغين، بعد تأكيدها أنها تتسم بفاعلية في مكافحة زيادة الوزن وداء السكري في آن.
بما خصّ جراحة السمنة فيحبّذ ألا تحصل للأطفال ما دون سنّ العاشرة إلا إذا كانوا يعانون من سمنة مفرطة مصحوبة بمضاعفات مثل السكري من النوع الثاني أو ارتفاع ضغط الدم وشرط أن يكون النمو الجسدي والعقلي لديهم مكتملا. كما أنّ ثمة شرطا إضافيا لإخضاع الأطفال الصغار في العمر لجراحة السمنة هو أن تكون قد فشلت بعد ستة أشهر من المتابعة الوسائل العلاجية الأخرى كممارسة الرياضة وتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة.
وفق البيانات المتوفّرة لدى منظمة الصحة العالمية والتي تعود لعام 2024، عانى من السمنة 70 مليون طفل في العالم تتراوح أعمارهم بين خمسة وتسعة أعوام فيما ألقت السمنة بحملها الصحي على مئة مليون مراهق بين عشر سنوات و19 عاما.
يبقى أن نشير إلى أنّ السمنة تشهد ارتفاعا في كل مناطق العالم إذ أنّ نسبة انتشار السمنة في الفئة العمرية 5-19 عاما وصلت إلى 8 في المائة في عام 2024، بعد أن كانت السمنة في تلك الفئة العمرية 2 في المائة على مستوى العالم في عام 1990.
ظاهرة "إل نينيو" الطبيعية تربك العالم لجهة الأمن الغذائي
صندوق النقد الدولي أبدى استعداده تقديم الدعم المالي للدول الهشة المعرضة لتبعات ظاهرة "إل نينيو" المناخية، بالاستناد إلى تصريحات مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا التي أبدت قلقها إزاء الأمن الغذائي وتداعيات ارتفاع أسعار الغذاء. ولفتت غورغييفا إلى "خطر حدوث صدمتين خارجيتين متزامنتين" هما ظاهرة إل نينيو وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية-الإيرانية.
تتكرّر ظاهرة "إل نينيو" الطبيعية كل عامين إلى سبعة أعوام عندما ترتفع درجة حرارة المياه السطحية في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه، ما يؤدي على مدى أشهر إلى تغيّرات جوهرية في أنماط الرياح والضغط الجوي والمتساقطات على نطاق عالمي.
تتوقّع هيئات الأرصاد الجوية العالمية أن تبلغ ظاهرة "إل نينيو" ذروتها هذا العام بشدة لم يسبق لها مثيل في العصر الحديث، ما يفاقم آثار التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية والذي يتسبب في ظواهر جوية قصوى.
ففيما تعاني دول أميركا الوسطى من موجات جفاف، تشهد دول آسيوية اضطرابات حادة في هطول الأمطار الموسمية الغزيرة، ما أدّى إلى تضرّر المحاصيل في المنطقتين.