Podliمشغّل بودكاست Webplayer

ريبورتاج

ريبورتاج

تفاقم حالات الانتحار في باكستان

ريبورتاج · 6 أكتوبر 2026 · 3:13

0:003:13

استمع في تطبيق Podli 🎧

تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.

تشهد باكستان تصاعداً مقلقاً في حالات الانتحار الفردية خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية والجمعيات الطبية المحلية إلى ارتفاع معدل الوفيات الناتجة عن الانتحار ليصل إلى نحو 9.8  حالة لكل 100,000 نسمة، وما زالت ظاهرة الانتحار في باكستان تتفاقم نتيجة لعدد كبير من العوامل المجتمعية والنفسية. 

عشرات الآلاف من الباكستانيين يقدمون على الانتحار سنويا، في أخطر ظاهرة تمر بها البلاد منذ نشأتها، إذ تشكل الفئة العمرية من الشباب النسبة الأكبر من الضحايا بسبب انسداد الآفاق المهنية والضغوط التعليمية. ثم تليها نسبة الرجال نتيجة مسؤولياتهم المالية المتزايدة في ظل تدهور الظروف المعيشية. بينما تقدم الكثير من النساء على الانتحار نتيجة العنف المنزلي والمشاكل العائلية، يحدثنا الإعلامي فاران خان ويقول:

آلاف ألأشخاص يزهقون أرواحهم في باكستان كل عام، نتيجة للأوضاع المعيشية القاسية والضغوط النفسية والعلاقات الشخصية، اعتقادا بأن الانتحار يمنحهم الخلاص، وفي إحدى الدراسات أظهرت أن ما بين 70 – 150 ألف شخص يقدمون على الانتحار سنويا 

يعد التضخم المستمر، والفقر، وفقدان الوظائف، والبطالة المتفشية بين فئة الشباب المتعلم من أبرز الدوافع وراء إقدام الأفراد على إنهاء حياتهم، إضافة إلى النزاعات الأسرية المستمرة، والمشاكل العاطفية، وفشل العلاقات، بالإضافة إلى الضغوط المجتمعية الشديدة المرتبطة بالزواج أو التحصيل الأكاديمي.

وتتحدث الطبيبة النفسية صابرين حياة لمونت كارلو وتقول:

الشعوربالخيبة والخيانة والمعاملات الاجتماعية كالحب والزواج يدفع عدد قليل من الذين يقبلون على الانتحار سنويا، لكن النسبة القصوى من هؤلاء ينتحرون بسبب الوضع المعيشي والديون وقلة ذات اليد ماديا،الأمر الذي يسبب لهم ضغوط نفسية هائلة لا يستطيعون الصمود أمامها، فيقدمون على الانتحار  

باعتراف الكثير، فإن البيانات المتعلقة بحالات الانتحار في باكستان تعتبر غير موثوقة، كأي إحصائيات أخرى ذات طبيعة حساسة. ومن المؤسف أن هذه الحوادث المأساوية أصبحت شائعة جدا في المدن الكبرى والبلدات في جميع أنحاء البلاد. لا سيما في صفوف طلبة الجامعات، على مرأى من الحكومة التي تقف عاجزة عن فعل شيء.

صايم خان طالب جامعي وناشط حقوقي:

الحكومة الباكستانية لا تاخذ هذه الظاهرة على محمل الجد، أما فيما يتعلق بالجامعات، فبدل أن تنظر الحكومة في مسائل الطلبة وشكواهم جعلت الجامعات بالسجون الجاهزة للانتحار، فيصعد الطالب على قمة المبنى ويلقي نفسه من هناك وهذا يشكل 30% من عدد المنتحرين، أما عموما فان 74% من عدد المنتحرين في باكستان تعود لأسباب مادية. 

ويرى البعض أن هناك حاجة ماسة إلى إجراءات عاجلة وشاملة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة المتفاقمة، ومن الضروري أن يتخذ المجتمع، إن لم تكن الحكومة، تدابير سريعة وفعالة لتقديم الدعم لأولئك الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين موت أو حياة بائسة مظلمة. 

الحلقات: ريبورتاج

Podliحمّل تطبيق Podli مجانًا
↓ App