Podliمشغّل بودكاست Webplayer

الكتاب المقدس

الكتاب المقدس

ارميا 29

الكتاب المقدس · 30 يونيو 2026 · 7:34

0:007:34

استمع في تطبيق Podli 🎧

تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.

سفر إرميا النبي ✝️ – الإصحاح التاسع والعشرون | عدد الآيات: 32

تبدأ الرسالة بتحديد السياق التاريخي: أُرسلت بعد خروج الملك يكنيا والملكة الأم والخصيان ورؤساء يهوذا من أورشليم، وحُملت بِيَد مبعوثين ملكيين رسميين أرسلهما الملك صدقيا إلى بابل (إلعاسة بن شافان وجمرية بن حلقيا)، مما يوضح ذكاء إرميا في استغلال القنوات الدبلوماسية لنشر كلمة الحق.

وكان مضمون الرسالة الإلهية للمغتربين يحمل توجيهات حياتية صادمة ومخالفة لكل التوقعات:

«ابْنُوا بُيُوتاً وَاسْكُنُوا، وَاغْرِسُوا جَنَّاتٍ وَكُلُوا ثَمَرَهَا. خُذُوا نِسَاءً وَوَلِدُوا بَنِينَ وَبَنَاتٍ... وَاكْثُرُوا هُنَاكَ وَلاَ تَقِلُّوا. وَاطْلُبُوا سَلاَمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي سَبَيْتُكُمْ إِلَيْهَا، وَصَلُّوا لأَجْلِهَا إِلَى الرَّبِّ، لأَنَّهُ بِسَلاَمِهَا يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ»

طالبهم الله بنزع فكرة "الحقائب المحزومة" والعيش كجالية مستقرة ومنتجة. وحذرهم بشدة من الأنبياء الكذبة المستوطنين معهم في بابل (مثل أخآب بن قولايا وصدقيا بن معسيا) الذين كانوا يخدرونهم بنبوءات كاذبة عن رجوع سريع.

ثم يعود الله ليؤكد الميقات الإلهي الصارم الذي ذكره في الإصحاح 25، معلناً واحدة من أجمل عبارات العزاء والرجاء في العهد القديم:

«لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: إِنِّي عِنْدَ تَمَامِ سَبْعِينَ سَنَةً لِبَابِلَ أَفْتَقِدُكُمْ... لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفَكِّرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرٍّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً. فَتَدْعُونَنِي وَتَمْضُونَ وَتُصَلُّونَ إِلَيَّ فَأَسْمَعُ لَكُمْ. وَتَطْلُبُونَنِي فَتَجِدُونَنِي إِذْ تَطْلُبُونَنِي بِكُلِّ قَلْبِكُمْ»

أما الجزء الثاني من الإصحاح، فيكشف عن صراع عنيف ممتد عبر البريد؛ فقد وصلت أنباء رسالة إرميا إلى أنبياء بابل الكذبة، فاستشاط أحدهم غضباً، وهو شمعيا النحيلامي. قام شمعيا بإرسال رسائل مضادة من بابل إلى صفنيا الكاهن والقادة الروحيين في أورشليم، يوبخهم فيها قاصداً: "لماذا لم تزجروا إرميا العناتوتي الذي جعل نفسه نبياً، وأرسل إلينا في بابل يقول: إن المدة طويلة، ابنوا بيوتاً واسكنوا؟".

قرأ صفنيا الكاهن هذه الرسالة الواردة من بابل على مسامع إرميا النبي. فجاء الرد الإلهي الفوري والحاسم ضد شمعيا النحيلامي: لأنك تنبأت للشعب بالزيف وجعلتهم يتكلون على الكذب، «هأَنَذَا أُعَاقِبُ شَمَعْيَا النَّحِيلاَمِيَّ وَنَسْلَهُ. لاَ يَكُونُ لَهُ إِنْسَانٌ يَجْلِسُ فِي وَسَطِ هذا الشَّعْبِ، وَلاَ يَرَى الْخَيْرَ الَّذِي سَأَصْنَعُهُ لِشَعْبِي».

✳️ التأمل الروحي والعملي:

يقدم هذا الإصحاح دستوراً مذهلاً لـ "فلسفة العيش في الغربة والضيق". عندما يجد الإنسان نفسه في ظرف قاحل أو "سبي" حياتي (مرض، غربة، فشل، ضيقة مادية)، فإن ميله الطبيعي هو الانكفاء والرفض والانتظار السلبي لزوال الغمة. لكن الله يعطي هنا قانوناً معاكساً: «ابنوا واسكنوا واغرسوا.. واطلبوا سلام المدينة».

الحلقات: الكتاب المقدس

Podliحمّل تطبيق Podli مجانًا
↓ App