Podliمشغّل بودكاست Webplayer

الكتاب المقدس

الكتاب المقدس

ايوب 14

الكتاب المقدس · 28 أغسطس 2026 · 3:53

0:003:53

استمع في تطبيق Podli 🎧

تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.

سفر أيوب ✝️ – الإصحاح الرابع عشر | عدد الآيات: 22

في هذه الحلقة، يختتم أيوب خطابه في الجولة الأولى من المناظرات بمرثية إنسانية بليغة تُعد من أعمق التأملات في هشاشة الوجود البشري. يبدأ أيوب بملخص حزين لحال الإنسان: «الإِنْسَانُ مَوْلُودُ الْمَرْأَةِ، قَلِيلُ الأَيَّامِ وَشَبْعَانُ رَغَزاً. يَخْرُجُ كَالزَّهْرِ ثُمَّ يَذْوِي، وَيَفِرُّ كَالظِّلِّ وَلاَ يَقِفُ». يتساءل بمرارة كيف يضع الله عينيه على كائن بهذه الهشاشة ويحضره إلى المحاكمة، معلناً استحالة خروج الطاهر من النجس.

استمعوا إلى المقارنة المؤلمة التي يجريها أيوب بين الإنسان والشجرة؛ فالشجرة إن قُطعت يتبقى لها رجاء بأن تخلف وتعود أغصانها للنمو بمجرد أن تشم رائحة الماء. أما الإنسان، فإذا مات وثَوِي، يضطجع ولا يقوم، ولا يستيقظ من نومه حتى تزول السموات!

تصل الحلقة إلى لمحة رجاء خاطفة ومجردة؛ إذ يتمنى أيوب لو أن الله يخبئه في الهاوية ويتوارى هناك إلى أن يعبر غضبه، ثم يحدد له أجلاً فيذكره: «إِنْ مَاتَ رَجُلٌ أَفَيَحْيَا؟ كُلَّ أَيَّامِ جِهَادِي أَصْبِرُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بَدَلِي». لكنه سرعان ما يعود إلى واقعه الأليم؛ يرى كيف تُفتت المياه الحجارة وتجرف السيول تراب الأرض، وهكذا يُبيد الله رجاء الإنسان، ويغير وجهه ويطرده، فيموت لا يعلم بمجد بنيه ولا بخزيهم، ولا يشعر إلا بألم جسده ونواح نفسه عليه.

الحلقات: الكتاب المقدس

Podliحمّل تطبيق Podli مجانًا
↓ App