Podliمشغّل بودكاست Webplayer

النشرة العلمية

النشرة العلمية

كيف تُبنى "الجسور الطبيعيّة-الحيّة" في غابات Meghalaya في الهند ؟

النشرة العلمية · 27 أغسطس 2026 · 6:49

0:006:49

استمع في تطبيق Podli 🎧

تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.

عناوين النشرة العلمية :

- هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أفادت بأن الفيضانات عند الحدود بين النيبال والصين نجمت عن انهيار جليدي وتدفّق للحطام

- الجسور الطبيعيّة الحيّة في غابات Meghalaya تسعى الهند إلى إدراجها على لائحة اليونسكو للتراث العالمي

- العمل عن بعد يؤمّن رفاهية نفسية للموظّفين ويخفّف الرغبة في الاستقالة

مُحيت من الخريطة قرى ومناطق تجارية عقب الفيضانات المدمّرة التي حصلت عند الحدود بين النيبال وإقليم التيبت الصيني. فيضانات كانت أودت بحياة ما لا يقل عن 160 شخصا فيما حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع طالما لا تزال فرق الإنقاذ تكثّف جهودها للبحث عن مئات المفقودين من بينهم سياح أجانب من جنسيات مختلفة كانوا يحاولون الفرار إلى أن ابتلعتهم فجأة سيول عارمة أبقتهم وسط الوحل والأنقاض.

أسباب حصول السيول المدمّرة في نيبال عزيت إلى فرضيات متعدّدة. كان أشار وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال في وقت سابق إلى أن زلزالا ربّما تسبّب في انزلاق تربة قرب معبر غيرونغ الحدودي الواقع على ارتفاع 1800 متر. ساهم انزلاق التربة إلى سد مجرى نهر قبل أن تندفع المياه بقوّة إلى المناطق الواقعة أسفل المجرى. لكنّ الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث وبعد اطّلاعها على بيانات الأقمار الاصطناعية الصادرة عن شركة "بلانيت لابس" رجّحت أن يكون انزلاق للثلوج والصخور عند الحدود بين النيبال والصين هو الذي تسبّب بالفيضانات.

في البداية، كانت قد أبلغت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن الفيضانات حدثت جرّاء زلزال ضرب المنطقة بقوة 4.4 درجات، لكنها سرعان ما عدّلت تقديراتها، لتؤكّد لاحقا أنّ الفيضانات في نيبال سبّبها "انهيار جليدي وتدفق للحطام" سرعان ما خلّفا آثار كارثية على مجرى نهر بوتي كوشي قرب جبل إيفرست.

على الرغم من أنّ الفيضانات وانزلاقات التربة تتكرّر في النيبال والتيبت وعموم جنوب آسيا خلال موسم الرياح الموسمية الصيفية من حزيران/يونيو إلى أيلول/سبتمبر، فإنّ علماء الجيولوجيا يعتبرون أنّ تغير المناخ يزيد من تواتر وشدة الظواهر الجوية القاسية في المنطقة.

قبل شهر واحد فقط من وقوع الكارثة، حذر باحثون من جامعة كاتماندو من أن ارتفاع الحرارة العالمية قد يؤدي إلى انهيار الأنهار الجليدية في المنطقة. وأوضح الأكاديميون النيباليون في دراستهم الصادرة في مجلة Frontiers in Climate أن "معدلات الاحترار في منطقة الهيمالايا تتجاوز المعدل العالمي، ما يزيد من حدة المخاطر المرتبطة بالمناخ، ويساهم في ذوبان الأنهار الجليدية ويرفع خطر فيضانات البحيرات الجليدية المفاجئة.

 

أين تقع أغرب جسور طبيعية في العالم ؟ 

 

غابات " Meghalaya "، الواقعة في شمال شرق الهند، ليست كسائر الغابات الاستوائية المطيرة الكثيفة. فبالإضافة إلى أنّها تأوي تنوّعاً نباتياً وحيوانياً غنياً للغاية مع تواجد أنواع نادرة منها قرود الجيبون، تشتهر غابات Meghalaya بجسورها المصنوعة من الجذور الحية.

قبل وقت طويل من ظهور مواد البناء الحديثة، ابتكرت قبيلة "Khasi "طريقةً بالغة البراعة لعبور المجاري المائية الهائجة وربط القرى النائية ببعضها، وهي: الجسور المصنوعة من الجذور الحية، والمعروفة محلّياً باسم (jing kieng jri).

تتشكّل الجسور الطبيعية المذهلة في غابات Meghalaya عبر التدخل البشري إذ أنّ قبيلة "Khasi " توجّه يدويا جذور أشجار المطاط (Ficus elastica) لتمتدّ فوق الأنهار وتحيك جسرا طبيعيا يزداد متانةً وقوةً مع مرور الزمن بفضل سقّالة مؤقتة من الخيزران لربط الجانبين.

تتطلّب هياكل الجسور الحية والمعقدة ما بين 15 و30 عاماً لكي تربط ضفتين ببعضهما البعض.

بفعل الرطوبة وحركة المشاة وعامل الزمن، تزداد الجذور المتشابكة تراصاً وكثافة. يصل طول الجسور المكتملة النمو التي تمتد فوق الأنهار والوديان السحيقة ما بين 4,5 و76 متراً. علما بأنّها قادرة على حمل أوزان ثقيلة تصل إلى ما يعادل وزن 35 شخصاً.

على عكس مواد البناء الحديثة كالخرسانة والفولاذ، تزداد هياكل الجسور الطبيعية متانةً وقوةً مع مرور الزمن، ويمكن أن تدوم لعدة قرون. كما أنها تتمتع بقدرة عالية على الصمود أمام الفيضانات المفاجئة والعواصف العنيفة التي تكثر في المنطقة. كما تنظر قبيلة Khasi إلى الجسور الطبيعية على أنّها وسيلةً مستدامةً ومنخفضة التكلفة لربط القرى الجبلية النائية وسط التضاريس الوعرة. رغم أن الأصل الدقيق لطريقة بناء الجسور الطبيعية شمال شرق الهند ما زال غير معروف، فإن أول دليل مكتوب يسرد قصّة هذه الجسور يعود إلى أكثر من مائة عام.

ففي أنظف قرية في الهند أي قرية " Mawlynnong" التي أطلقت على نفسها لقب "حديقة الله" يتدفّق باستمرار السيّاح الراغبون باكتشاف تلك المنطقة النائية إنّما المشهورى بجسورها الطبيعية مما يدعم الاقتصاد المحلي.

تجدر الإشارة إلى أن الهند تسعى بكل ما أوتيت من قوة وجهد كي تقبل اليونسكو طلبها بإدراج الجسور الطبيعية-الحيّة على لائحتها للتراث العالمي.  

 

العمل عن بعد يعزّز الاستقرار النفسي لدى الموظّفين

 

العمل عن بعد لا يخفّض الإنتاجية ولا يقضي بالضرورة على التواصل ما بين أعضاء الفريق الواحد. على ضوء دراسة، توصل علماء نفس من جامعة "كولورادو" في بولدر الأمريكية إلى أنّ العمل عن بعد يساهم بالأحرى في زيادة الرفاهية النفسية لدى الموظّف الذي يبقى مستنفرا في عطائه المهني.

الدراسة المنشورة في مجلّة  Frontiers in Psychology تقدّم حجة قوية لكل من يعارض العودة الإجبارية الشاملة إلى المكاتب لكون العمل عن بعد يساعد على الاستقرار النفسي ويحافظ على الإنتاجية بدون الابتعاد الكلّي عن روحية العمل الجماعي ولو كان عن بعد.  

إحدى المعدّات المشاركات في كتابة الدراسة ستيفاني جونسون لفتت إلى أنّ "حرمان الناس من إمكانية العمل في المكان الذي يشعرون فيه بالراحة النفسية ليس بالأسلوب الأمثل على الأرجح للعناية بصحتهم النفسية ولمنع حالات الاستقالات الوظيفية.  

الحلقات: النشرة العلمية

Podliحمّل تطبيق Podli مجانًا
↓ App