ريبورتاج · 12 أكتوبر 2026 · 3:13
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
في لبنان، لا يحتاج المواطن إلى كثير من الحسابات ليدرك أن ارتفاع كلفة المحروقات يدخل في صلب يومياته. فالمازوت يدخل في تشغيل المولدات، والنقل، والشاحنات، والمصانع، والأفران، وحتى في تدفئة المنازل.
ومع ارتفاع كلفة الطاقة، تصبح فاتورة النقل واحدة من أكثر الفواتير ضغطا على العائلات. وتشير تقديرات ودراسات اقتصادية إلى أن النقل والطاقة يستحوذان على حصة كبيرة من إنفاق الأسر اللبنانية، في حين تواصل الأجور الفعلية تأخرها عن غلاء الأسعار.
مواطنون يحاولون تخفيف تنقلاتهم، وآخرون ينتقلون من السيارة إلى وسائل نقل جماعية، لكن يختار البعض الدراجة النارية، باعتبارها أقل كلفة في استهلاك الوقود وفقا لرئيس اتحاد النقل البري بسام طليس.
فكل شاحنة تنقل البضائع، وكل مولد ينتج الكهرباء، وكل مؤسسة تستخدم المازوت، تضيف جزءا من كلفة الطاقة إلى سعر خدماتها أو منتجاتها والمواطنون يغيرون وسيلة التنقل وفقا لما قاله نقيب اصحاب معارض السيارة وليد فرنسيس عبر مونت كارلو الدولية.
وتشير بيانات دولية إلى أن معدلات الفقر في لبنان تجاوزت ال 80 في المئة من السكان، فيما لا يزال التضخم، رغم تراجعه عن ذروته، يضغط بقوة على القدرة الشرائية وفقا لما قاله المدير التنفيذي لشركة ستاتيستكس ليبانون ربيع الهبر لمونت كارلو الدولية .
ومع استمرار أزمة الكهرباء، يبقى المازوت عنصرا أساسيا في حياة اللبنانيين، ولا سيما أولئك الذين يعتمدون على المولدات الخاصة لسد النقص في التغذية الرسمية.
وهكذا يجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة كلفة طاقة مرتفعة، وأسعار تزداد، في مقابل قدرة شرائية لا تزال محدودة.
لم تعد المحروقات مجرد أرقام في جدول الأسعار، بل أصبحت مؤشرا مباشرا على الحياة اليومية.