ريبورتاج · 8 أكتوبر 2026 · 3:24
استمع في تطبيق Podli 🎧
تابع برامجك المفضلة، واستمع دون اتصال وفي السيارة عبر CarPlay و Android Auto، وأكمل دائمًا من حيث توقفت. جرّبه مجانًا.
لم يكن يونس الخراز ليتصور وهو طفل يشارك في رسم لوحات ملونة على جدران أزقة أصيلة، أنه سيتمكن بعد سبعة وأربعين سنة من عرض أعماله التشكيلية في معرض خاص يقام بمناسبة الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي. إعداد: عبد المنعم العمراني- أصيلة
يونس الخراز.. فنان تشكيلي من أبناء مدينة أصيلة:
أنا أتوج نفسي.. حيث أنظم معرضا هو عبارة عن تتويج بعد مسيرة طويلة، معرض أقول عنه إنه عصارة سبعة وأربعين سنة
عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين رفع رجلان من أبناء أصيلة شعارا بدا غريبا آنذاك.. "الثقافة والفن في خدمة التنمية": كان رهانا قبل أن يكون شعارا، رفعه الديبلوماسي الراحل محمد بن عيسى مع رفيقه الفنان التشكيلي الراحل محمد المليحي، في بلدة صغيرة، تقع على ساحل المحيط الأطلسي شمال غرب المملكة المغربية.. فعرف الأفارقة والعرب والأوروبيون أصيلة.. وتغيرت نظرة المغاربة إلى المدينة التي لم يكونوا يعرفونها إلا عندما يتوقف في محطتها القطار القادم من الدار البيضاء في اتجاه طنجة.
حاتم البطيوي.. الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة:
حينما أسس موسم أصيلة الثقافي الأول، أسس على أساس شعار "الثقافة والفن في خدمة التنمية". آنذاك كان الكثيرون ينظرون إلى هذا الشعار وكأنه شيء من الخيال. لكن تبين فيما بعد أن الثقافة يمكن أن تكون دافعا وداعما للتنمية في مدينة مثل مدينة أًصيلة التي كانت آنذاك تفتقر لأبسط مقومات المدينة
منذ ما يقارب نصف قرن، حافظ موسم أصيلة على زخمه كمشروع ثقافي، وضع المدينة الصغيرة على خريطة العالم من خلال تصور يهدف إلى "توظيف الثقافة والفن موردا كالذهب أو النفط لتحفيز الناس واستقطاب سبل الاستثمار في هذين المجالين" كما قال مؤسسه محمد بن عيسى. فأضحت أصيلة هي الموسم الثقافي وأصبح الموسم الثقافي هو أصيلة.
يؤكد القائمون على موسم أصيلة أن مدينتهم كانت محظوظة باحتضان مثل هذه الفعالية الدولية.. مع إدراكهم بأن مشروعهم كان وسيبقى عرضة لأسئلة منتقدة.. كتلك التي يطرحها الشاعر إدريس علوش.
إدريس علوش.. شاعر من أبناء أصيلة:
يبقى بصراحة السؤال الأهم ليس هو من خلق الآخر، من هو الأول يعني: هل أصيلة أو المؤسس؟ لكن الأهم هو داخل صيرورة خمسين سنة، هل استطاع هذا المهرجان في شخص مؤسسته وأعضائه أن يحققوا ما كانت تصبو إليه المدينة؟ وهو هل حقق التنمية المنشودة؟ هذا هو السؤال الأساسي
أسئلة مشروعة، تبقى من ضمن النقاشات المجتمعية المفتوحة، التي رسخها موسم أصيلة من خلال ندواته الثقافية والسياسية والفنية، منذ سبعة وأربعين سنة.